نجم الدين علي الكاتبي
40
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري
انه يجب ان يصدق على الماهية المضموم إليها الوجود اى على الجميع ما يصدق على نفس تلك الماهية قبل الضم فهو ممنوع والمستند ظاهر لا يقال أردنا به الشق الأول ولازمه منتف لان الماهية قبل ضم الوجود إليها يصدق عليها انها مستعدة للوجود والعدم والماهية عند ضم الوجود إليها لا يصدق على نفسها انه مستعدة للوجود والعدم لان استعدادها للوجود يقتضى ضم العدم إليها والتقدير خلافه لأنا لا نسلم ان الماهية قبل ضم الوجود إليها يصدق عليها انها مستعدة للوجود والعدم لان استعدادها للوجود يقتضى كونها معدومة واستعدادها للعدم يقتضى كونها موجودة فلو كانت مستعدة للوجود والعدم معا لكانت موجودة ومعدومة معا هذا خلف « ولأنه لو كان داخلا فيها » اى في الماهيات الممكنة بل في الموجودات بأسرها على ما يدل عليه قوله بعد ذلك بسطرين ولكان امتياز الواجب عن الممكن بفصل مقوم ، « لكان أعم الذاتيات » إذ لا ذاتي أعم منه « المشتركة » بناء على أن الوجود مفهوم مشترك بين الموجودات « فكان جنسا فامتياز الأنواع الداخلة فيه بعضها عن البعض بفصول موجودة » لاستحالة تقوم النوع الموجود بالامر العدمي « متميزة عن الأنواع بفصول آخر » لدخول الجنس حينئذ في طبيعة الفصول « موجودة » لاستحالة تقوم الموجود بالمعدوم « وهكذا إلى غير النهاية » فيلزم تركب الماهية من أمور غير متناهية وفي الحواشى القطبية فيه نظر لأنه ان أراد بالفصول الموجودة ما يكون الموجود داخلا فيها فهو ممنوع ، وان أراد بها ما يصدق عليها انها موجودة فهو مسلم لكن لا نسلم احتياجها إلى فصول آخر يميزها عن الأنواع وانما كان يحتاج إليها